🌿✨ مساحة ريف الشبابية السياسية الآمنة تختتم تدريب القادة الشباب في المناصرة وكسب التأييد ضمن رؤية استراتيجية لتعزيز المشاركة الديمقراطية بقيادة الشباب
اختتمت مساحة ريف الشبابية السياسية الآمنة – التي أسسها مركز وسطاء التغيير للتنمية المستدامة برنامج تدريبي متخصص في المناصرة وكسب التأييد، في خطوة استراتيجية تعكس التزام المركز عبر المساحة في بناء جيل شبابي واعٍ وقادر على التأثير في السياسات العامة ضمن بيئة حوارية آمنة تعزز التعددية والمشاركة المسؤولة، حيث نسعى عبر هذا التدريب الى تعزيز المساحات الديمقراطية للمجتمع المدني والشباب، وتوسيع نطاق المشاركة السياسية الواعية، بما يسهم في إشراك الشباب في مسارات إصلاح السياسات وتعزيز مبادئ الحكم الديمقراطي الرشيد.
واشار منسق المشروع أحمد عبدالقادر الربابعة الى أن مساحة ريف تعمل وفق رؤية متكاملة تقوم على بناء قدرات الشباب في مجالات الحوار السياسي، والمناصرة، وكسب التأييد، والمشاركة المدنية الفاعلة، من خلال جلسات تفاعلية ولقاءات مباشرة تجمعهم بأصحاب المصلحة وصنّاع القرار والخبراء في الشأن العام. واضاف أن هذا النهج يسهم في تمكين الشباب من تحويل أولويات مجتمعاتهم الريفية إلى أجندات سياسات قائمة على الأدلة، ويعزز دورهم كشركاء حقيقيين في عملية صنع القرار.
من جهته، بيّن الخبير في السياسات العامة محمد بني مصطفى أن التدريب ركّز على تعزيز فهم الشباب لآليات التأثير في السياسات العامة، وتطوير مهارات تحليل القضايا وصياغة الرسائل الموجهة، وإعداد أوراق سياسات عملية تستند إلى احتياجات المجتمعات المحلية، بما يمكّنهم من الانخراط الفاعل في الحوار العام والمساهمة في إصلاح السياسات ضمن أطر مؤسسية وديمقراطية، بالاضافة الى انه بناء المعرفة لدى الشباب مختلف الخلفيات الاجتماعية والفكرية والسياسية سيعزز ثقافة الاختلاف الإيجابي ويثري النقاش العام، ويسهم في بناء توافقات قائمة على الاحترام المتبادل، وترسيخ قيم العمل الجماعي والمسؤولية المجتمعية.
وفي سياق استكمال مراحل المشروع، أكد المدير التنفيذي لمركز وسطاء التغيير صهيب احمد ربابعه أن المرحلة الثالثة من مساهمات المساحة ستركز على تطوير تكتيكات عملية للمناصرة وكسب التأييد، وإطلاق حملة رقمية داعمة لتوصيات أوراق السياسات، وتنظيم حوارات محلية ووطنية مباشرة بين الشباب وصنّاع السياسات، بهدف دعم تبنّي هذه التوصيات وتعزيز أثرها، لتمكين الشباب بوصفهم مدافعين عن حقوق الإنسان والحريات العامة، وشركاء في ترسيخ سيادة القانون وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة، بما ينسجم مع أجندة العدالة الاجتماعية والإصلاح السياسي الشامل.
واكد على أن تمكين الشباب في البيئات الريفية لا يقتصر على رفع قدراتهم التقنية، بل يمتد إلى تعزيز وعيهم الحقوقي ودورهم في الدفاع السلمي عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وتوسيع دائرة المشاركة المدنية المنظمة، بما يعزز استدامة الإصلاحات ويكرّس نهج الحكم الديمقراطي التشاركي، عبر أوراق السياسات التي أعدها الشباب والتي تتبنى قضايا محورية تمس اولوياتهم من بينها حقوق العمل، والتعليم، وريادة الأعمال، وتكافؤ الفرص، بالتركيز على الفئات الأقل حظًا، بما ينسجم مع مبادئ العدالة الاجتماعية والمساواة.
يُذكر أن مشروع مساحة ريف الشبابية السياسية الآمنة يُنفَّذ من قبل مركز وسطاء التغيير للتنمية المستدامة، بالشراكة مع إذاعة صوت عجلون المجتمعية، وبالتعاون مع مؤسسة روزا لوكسمبورغ الألمانية، في إطار جهود مشتركة لتعزيز المشاركة السياسية الآمنة، ودعم مسارات التحديث والإصلاح الديمقراطي، وتمكين الشباب كقوة فاعلة في بناء مستقبل أكثر عدالة وشمولًا.




