القادة الشباب “مساحة ريف الشبابية السياسية الآمنة” يعقدون حوارًا حول دعم ريادة الأعمال والتنمية المستدامة في المجتمعات الريفية
نظّم مركز وسطاء التغيير للتنمية المستدامة، بالشراكة مع إذاعة صوت عجلون المجتمعية، وبالتعاون مع مؤسسة روزا لوكسمبورغ الألمانية، حوارًا شبابيًا جمع القادة الشباب أعضاء “مساحة ريف الشبابية السياسية الآمنة” مع ممثلين عن المعهد العالمي للنمو الأخضر، وذلك بهدف مناقشة واقع التشغيل والتدريب، وتسليط الضوء على فجوة المهارات لدى الشباب، لا سيما أصحاب الأفكار الريادية وخريجي الجامعات، وركّز الحوار على مجالات ريادة الأعمال الخضراء، بما في ذلك الزراعة المستدامة، والطاقة المتجددة، وإعادة التدوير، وسياحة المغامرة (الثقافية والرقمية)، باعتبارها قطاعات واعدة يمكن أن تسهم في خلق فرص عمل مستدامة في المجتمعات الريفية.
وشارك في الحوار كل من السيدة Emma Findlater مديرة المشروع، والسيدة آلاء النعيمات منسقة المشروع في المعهد العالمي للنمو الأخضر، إلى جانب إدارة مركز وسطاء التغيير وفريق وأعضاء مشروع “مساحة ريف الشبابية السياسية الآمنة”.
أشار المدير التنفيذي لمركز وسطاء التغيير، صهيب أحمد ربابعة، إلى الدور الذي يقوم به المركز في دعم الشباب ضمن القطاعات والمساحات الخضراء المختلفة، مؤكدًا أن “مساحة ريف” تمثل مساحة فاعلة تتيح للشباب التعبير عن احتياجاتهم وتقديم مقترحات عملية. وأوضح أن إشراكهم في الحوار مع الجهات الرسمية يسهم في تطوير سياسات أكثر استجابة، ويعزز قدرتهم على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في مجالي التشغيل والتدريب، من خلال ربط برامج التدريب والتأهيل باحتياجات سوق العمل مباشرة، وتزويد الشباب بالمهارات المطلوبة في القطاعات الواعدة مثل الزراعة المستدامة، والطاقة المتجددة، وإعادة التدوير، وسياحة المغامرة.
وأضاف ربابعة أن توفير حاضنات أعمال، وبرامج دعم فني ومالي، يمكّن الشباب من تحويل أفكارهم الريادية إلى مشاريع عملية قابلة للنمو والاستدامة، ويعزز ثقافة الابتكار والعمل الريادي لديهم، بما يسهم في خلق فرص عمل نوعية وتعزيز الاقتصاد المحلي في المجتمعات الريفية. كما شدد على أن إشراك الشباب في حوار مستمر مع الجهات الرسمية والمؤسسات المحلية والدولية يضمن تطوير سياسات وبرامج أكثر استجابة لاحتياجاتهم، ويعزز من قدرتهم على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة.
وأدارت الحوار عضو مساحة ريف، الدكتورة مرام الطوالبة، حيث استعرضت دور “مساحة ريف الشبابية السياسية الآمنة” كمنصة فاعلة لتمكين الشباب في المجتمعات الريفية، من خلال توفير بيئة داعمة تعزز مشاركتهم في الحوار وصنع القرار، وتسهم في إيصال أصواتهم واحتياجاتهم إلى الجهات المعنية، وأكدت على أهمية الاستثمار في طاقات الشباب، وبناء شراكات فاعلة مع المؤسسات المحلية والدولية، بما يسهم في توسيع نطاق البرامج والمبادرات الداعمة لهم، وتحويل أفكارهم إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، مع التركيز على ربط برامج التدريب والتأهيل باحتياجات سوق العمل الفعلية، لضمان تجهيز الشباب بالمهارات اللازمة لدخول سوق العمل والمنافسة فيه، خصوصًا في المجتمعات الريفية.
كما شددت الطوالبة على أن الشباب يشكلون المحرك الأساسي للتغيير الإيجابي، وأن الاستثمار فيهم هو استثمار في مستقبل أكثر استدامة وعدالة،و أهمية مخرجات وتوصيات الحوار الشبابي، مؤكدةً ضرورة العمل على تحويلها إلى حلول عملية قائمة على الشراكة والتشبيك مع مؤسسات المجتمع المدني، والقطاع الخاص، والمؤسسات الحكومية، بما يعزز من تمكين الشباب، وتلبية احتياجاتهم، وتأهيلهم للوصول إلى فرص عمل مستدامة.
من جانبها، أكدت السيدة آلاء النعيمات – المعهد العالمي للنمو الاخضر أهمية المبادرات الشبابية في توفير مساحات حقيقية لتمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم في القضايا التنموية، مشيرةً إلى أن الشراكة بين المؤسسات المحلية والدولية، والتعاون مع القطاعين العام والخاص، يشكلان ركيزة أساسية لتطوير مهارات الشباب بما يتواءم مع متطلبات سوق العمل، خاصة في مجالات الاقتصاد الأخضر.
وأوضحت النعيمات أن هذه الجهود تسهم في توسيع آفاق التعاون، وتحويل أفكار الشباب إلى مشاريع ريادية مستدامة، إلى جانب تعزيز الابتكار في المجتمعات الريفية، مشيدةً بمستوى التفاعل البنّاء من قبل المشاركين، والذي يعكس وعيًا متقدمًا لدى الشباب بقضايا التنمية.
بدوره، أكد مدير المشروع، أحمد عبدالقادر، أن هذا الحوار يمثل تجربة نوعية في تمكين الشباب الريفي من المشاركة الفاعلة في تصميم البرامج التدريبية والتأهيلية، وفتح قنوات تواصل مباشرة مع صناع القرار، وأشار إلى أهمية توفير بيئة آمنة تعزز مشاركة الشباب في الحوار وصنع القرار، خاصة في القضايا المرتبطة بالاقتصاد الأخضر والتغير المناخي، مبينًا أن “مساحة ريف الشبابية السياسية الآمنة” تمثل منصة متكاملة لبناء قدرات الشباب وتطوير مهاراتهم في القيادة والمناصرة وريادة الأعمال الخضراء.
وتناول القادة الشباب خلال الحوار عددًا من القضايا المحورية المرتبطة بالريادة الخضراء، أبرزها أهمية تطوير برامج التدريب وربطها باحتياجات سوق العمل، والاستثمار في القطاعات الواعدة مثل الزراعة المستدامة والتغير المناخي وسياحة المغامرة، لما لها من دور في خلق فرص عمل وتعزيز الاقتصاد المحلي، كما شدد على ضرورة توفير حاضنات أعمال وبرامج دعم فني ومالي لتمكين الشباب من تحويل أفكارهم إلى مشاريع مستدامة، وتعزيز ثقافة الابتكار والعمل الريادي لديهم.
ويُذكر أن “مساحة ريف الشبابية السياسية الآمنة” تعمل تحت مظلة مركز وسطاء التغيير للتنمية المستدامة، بالشراكة مع إذاعة صوت عجلون المجتمعية، وبالتعاون مع Rosa Luxemburg Stiftung، وتهدف إلى تعزيز المشاركة التنموية والمدنية للشباب في المجتمعات الريفية، وتمكينهم من الإسهام الفاعل في تحقيق التنمية المستدامة.







