«تواصل» يفتح حوارًا بين شباب جرش والأحزاب السياسية لتعزيز المشاركة السياسية العادلة لشباب الريف
جرش – 25 تشرين الأول 2026
نفّذ مركز وسطاء التغيير للتنمية المستدامة، يوم الأحد، الجلسة الحوارية الأولى ضمن مشروع «تواصل: نحو مشاركة سياسية عادلة لشباب الريف»، وذلك في مركز تنمية المجتمع المحلي – النسيم بمحافظة جرش، بمشاركة ناشطين وناشطات من الشباب، وممثلين عن الحزب الديمقراطي الاجتماعي، وحزب الميثاق الوطني، وحزب مبادرة، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني.
وهدفت الجلسة إلى توفير مساحة حوار مباشرة وتشاركية بين الشباب وممثلي الأحزاب السياسية والجهات المعنية، لمناقشة واقع المشاركة السياسية والحزبية للشباب في المجتمعات الريفية، ومدى استجابة البرامج الحزبية لاحتياجاتهم وتطلعاتهم، وتحديد أولوياتهم المحلية والتحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تواجههم، وبحث سبل إيصال هذه الأولويات إلى الأجندة الوطنية، بما يعزز حضور قضايا الشباب ضمن البرامج الحزبية والسياسات العامة وعمليات صنع القرار، ويسهم في الانتقال من المشاركة الشكلية إلى مشاركة سياسية فاعلة قائمة على التأثير والمساءلة.
وأشارت أخصائية العمليات والبرامج في مركز وسطاء التغيير للتنمية المستدامة، رهام القضاه، إلى أهمية توفير مساحات حوارية تتيح للشباب التعبير عن آرائهم وطرح أولوياتهم ومناقشة القضايا التي تمس حياتهم ومجتمعاتهم المحلية، مؤكدة أهمية تعزيز التواصل المباشر بين الشباب والأحزاب السياسية، بما يسهم في بناء الثقة بالعمل الحزبي وتوسيع فرص المشاركة السياسية الفاعلة، وإتاحة المجال أمام الشباب للمساهمة في صياغة التوصيات والمقترحات المنبثقة عن احتياجات مجتمعاتهم.
وشهدت الجلسة نقاشات تفاعلية ركّزت على طبيعة البرامج والمبادرات التي تقدمها الأحزاب للشباب، ومدى مشاركتهم في تحديد أولوياتها وتصميمها، إلى جانب القضايا الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر في حياتهم، وفي مقدمتها البطالة، وفرص العمل، والتعليم والتدريب، والمشاركة الاقتصادية، والتحديات التي تواجه الشباب في المناطق الريفية.
وأشارت النائب شفاء المقابلة إلى أهمية تعزيز مشاركة الشباب في الحياة السياسية والحزبية، وتمكينهم من التعبير عن آرائهم والمساهمة في مناقشة القضايا الوطنية والمحلية، بما يعزز حضورهم في الحياة العامة ويدعم دورهم في التأثير في القرارات والسياسات التي ترتبط بمستقبلهم واحتياجات مجتمعاتهم.
وأشار ممثل حزب الميثاق الوطني، سليم عياصرة، إلى أهمية تطوير البرامج الحزبية بما يستجيب لأولويات الشباب وتطلعاتهم، وتعزيز التواصل معهم والاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم، بما يسهم في توسيع مشاركتهم في العمل الحزبي والسياسي.
وأشار ممثل الحزب الديمقراطي الاجتماعي، عامر عرسان، إلى أهمية الانتقال من المشاركة العددية للشباب في الأحزاب إلى المشاركة الفاعلة التي تتيح لهم المساهمة في صياغة البرامج والمواقف السياسية، والمشاركة في اللجان والاجتماعات وتولي المسؤوليات القيادية، بما يضمن وجود دور حقيقي للشباب في عملية صنع القرار.
كما ناقش المشاركون آليات تعزيز مشاركة الشباب في المجالس المنتخبة والإدارة المحلية، وأهمية تعريفهم بأدوار هذه المجالس وصلاحياتها، وتوفير فرص تتيح لهم طرح المبادرات والمقترحات المتعلقة بالتنمية المحلية والخدمات العامة واحتياجات مناطقهم، بما يسهم في ربط أولويات الشباب المحلية بالنقاشات والسياسات الوطنية.
وأشار المشاركون من الشباب ومؤسسات المجتمع المحلي إلى أهمية أن تكون البرامج الحزبية أكثر ارتباطًا بالواقع الاقتصادي والاجتماعي للشباب، مع مراعاة خصوصية المجتمعات الريفية والتحديات التي تواجهها، مؤكدين ضرورة توفير قنوات تواصل مستمرة بين الشباب والقيادات الحزبية، وإتاحة الفرص أمام الشباب للمشاركة في تحديد الأولويات وصياغة المقترحات ومتابعة الاستجابة لمطالبهم.
كما أكد المشاركون أهمية تعزيز التواصل بين الشباب وممثلي الأحزاب السياسية والجهات المعنية، وإتاحة المجال أمامهم لطرح آرائهم ورؤاهم وتطلعاتهم، وصياغة توصيات عملية تنطلق من احتياجات المجتمعات المحلية، بما يدعم تطوير قنوات مستدامة للحوار والمشاركة السياسية والمدنية، ويعزز فرص مشاركة الشباب في الحياة العامة وصنع القرار.
وأكدت النقاشات أهمية تعزيز التعاون بين الأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني في بناء قدرات الشباب في مجالات التثقيف السياسي والقيادة والتواصل والتفاوض، وتنظيم لقاءات دورية تتيح لهم مناقشة القضايا التي تهمهم والمشاركة في الحوارات المتعلقة بالتنمية المحلية وصنع القرار.
وخلصت الجلسة إلى أهمية إشراك الشباب في إعداد البرامج الحزبية وتحديد أولوياتها، وتوسيع فرص توليهم مواقع قيادية داخل الأحزاب، وتعزيز مشاركتهم في الحوارات المتعلقة بالإدارة المحلية والمجالس المنتخبة، إلى جانب تطوير آليات لمتابعة المقترحات التي يطرحونها، بما يعزز ثقتهم بالعمل الحزبي ويشجعهم على الاستمرار في المشاركة السياسية، ويسهم في تحويل مخرجات الحوار إلى توصيات قابلة للمتابعة والمناصرة.
ويستند مشروع «تواصل» إلى رؤية تربط بين واقع الشباب في الأردن والتحديات والفرص المشتركة التي يواجهها الشباب في بلدان منطقة البحر الأبيض المتوسط، لا سيما في مجالات المشاركة المدنية والسياسية، والعدالة في الوصول إلى الفرص، والتمثيل الفاعل، وتعزيز الحوار والتفاهم المتبادل والتعددية. ويهدف المشروع إلى تعزيز دور الشباب الأردني بوصفهم شركاء فاعلين في الحياة المدنية والسياسية، وفي الفضاء الشبابي والمدني الأورومتوسطي.
وتأتي هذه الجلسة ضمن سلسلة من الحوارات المحلية التي ينفذها مشروع «تواصل» في محافظتي جرش وعجلون، بهدف بلورة أولويات شبابية نابعة من المجتمعات الريفية، وربط القضايا المحلية بالنقاشات والسياسات الوطنية، وتعزيز مشاركة الشباب في تحديد احتياجات مجتمعاتهم وصياغة مستقبلها التنموي، بما يدعم بناء مجتمعات أكثر شمولًا وتشاركية.
ويُنفَّذ المشروع من قبل مركز وسطاء التغيير للتنمية المستدامة، بالشراكة مع مؤسسة آنا ليند، وبدعم من الاتحاد الأوروبي، في إطار الجهود الرامية إلى دعم الحوار بين الثقافات وتعزيز دور الشباب ومؤسسات المجتمع المدني في منطقة البحر الأبيض المتوسط.














