مركز وسطاء التغيير يناقش مع وزارة الشباب متابعة توصيات القادة الشباب في المناطق الريفية
عمّان – 28 تشرين الأول 2026
نفّذ مركز وسطاء التغيير للتنمية المستدامة الجلسة الحوارية الخامسة ضمن مشروع «مساحة ريف الشبابية السياسية الآمنة»، من خلال لقاء جمع عددًا من القادة الشباب بممثلين عن وزارة الشباب الأردنية، بهدف مناقشة أبرز التوصيات والمطالب الشبابية، وبحث سبل تحويلها إلى برامج ومبادرات عملية تستجيب لاحتياجات الشباب في المجتمعات الريفية، ولا سيما في محافظة عجلون.
وشارك في الجلسة أعضاء من فريق القادة الشباب، إلى جانب ممثلين عن وزارة الشباب، هما السيد جهاد مساعدة، مدير إدارة التوجيه في الوزارة، والسيد عيسى الحراحشة، مدير مكتب الأمين العام لوزارة الشباب.
وفي بداية اللقاء، استعرض السيد جهاد مساعدة محاور الاستراتيجية الوطنية للشباب، مؤكدًا أنها تمثل ملفًا وطنيًا يتجاوز الاهتمام بالشباب وحدهم، باعتبار أن محاور المواطنة والمشاركة العامة وصنع القرار والسلم والأمن والعمل التطوعي تصب في مصلحة الشباب الأردني والوطن، وتسهم في تحقيق التنمية المحلية الشاملة.
وأشار إلى أن وزارة الشباب تسعى باستمرار إلى تعزيز تواصلها مع الشباب من خلال البرامج والمبادرات التي تنفذها، بما يسهم في بناء قدراتهم وتعزيز جاهزيتهم وتمكينهم اقتصاديًا وسياسيًا وثقافيًا وإعلاميًا وتنمويًا، على المستويين الوطني والإقليمي.
من جانبها، أشارت أخصائية العمليات والبرامج في مركز وسطاء التغيير للتنمية المستدامة، رهام القضاه، إلى أن مشروع «مساحة ريف الشبابية السياسية الآمنة» يشكّل مساحة حوارية تتيح للشباب في المناطق الريفية التعبير عن أولوياتهم واحتياجاتهم، وتعزيز تواصلهم المباشر مع المؤسسات الرسمية وصنّاع القرار، بما يسهم في نقل مطالبهم من مرحلة الحوار إلى المتابعة والعمل على إيجاد استجابات عملية لها. وأكدت أهمية البناء على مخرجات المشروع وتعزيز الشراكة مع وزارة الشباب والمؤسسات المعنية، لضمان استدامة المبادرات الشبابية وتوسيع فرص مشاركة الشباب في الحياة العامة.
من جانبهم، عرض القادة الشباب أبرز التوصيات التي خلصوا إليها من خلال أنشطة المشروع والحوارات السابقة، والتي ركزت على أربعة محاور رئيسية، شملت التمكين الاقتصادي والتشغيل، والمشاركة السياسية والعامة، والتعليم وبناء القدرات، وتوفير البيئة الداعمة للشباب.
كما شددوا، في محور توفير البيئة الداعمة، على أهمية استدامة المساحات الشبابية الآمنة وحاضنات الابتكار، لتبقى منصات حقيقية للتعبير عن أولويات الشباب واحتياجاتهم، وتحويل التحديات التي تواجههم إلى حلول ومبادرات ميدانية.
وأكد القادة الشباب أن هذه التوصيات جاءت استنادًا إلى واقع التحديات والاحتياجات التي يواجهها الشباب في المجتمعات الريفية، مشددين على أهمية ترجمتها إلى برامج ومبادرات ملموسة، وتعزيز دور الشباب في تصميم وتنفيذ البرامج التي تستهدفهم، وعدم الاكتفاء بإشراكهم في الأنشطة، بل منحهم فرصًا حقيقية للمساهمة في التخطيط وصنع القرار. كما أكدوا ضرورة استمرار التواصل مع وزارة الشباب ومتابعة التوصيات مع الجهات المعنية، بما يضمن تحقيق أثر مستدام على مستوى المجتمعات المحلية.
وفي سياق مناقشة سبل متابعة هذه التوصيات، طرح السيد جهاد مساعدة عددًا من المقترحات ومجالات التعاون مع المركز، من أبرزها إعداد مذكرة تفاهم بين مركز وسطاء التغيير للتنمية المستدامة والمراكز الشبابية في محافظة عجلون، بهدف تنفيذ برامج تنموية شبابية تستقطب مختلف الفئات من داخل المراكز وخارجها.
وأكد مساعدة أهمية إطلاق حزمة من المبادرات الشبابية على مستوى المملكة، وتعزيز مفاهيم السلام والأمن والسلم المجتمعي من خلال الإذاعات، بالتعاون مع المراكز الشبابية ومركز وسطاء التغيير، بما يسهم في ترسيخ هذه المفاهيم لدى الشباب. كما أشار إلى التوجه لإنشاء محطات المستقبل التابعة لوزارة الاقتصاد الرقمي خلال الفترة المقبلة، وتقديم التسهيلات اللازمة للمركز لتنفيذ برامج ومشاريع شبابية تقوم على مبدأ «من الشباب إلى الشباب».
واختُتمت الجلسة بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين مركز وسطاء التغيير ووزارة الشباب، ومتابعة التوصيات المطروحة والعمل على تحويلها إلى خطوات وبرامج قابلة للتنفيذ، بما يعزز فرص الشباب في المشاركة العامة والتمكين الاقتصادي والسياسي، ويسهم في دعم التنمية المستدامة في المجتمعات الريفية.
وتأتي هذه الجلسة ضمن أنشطة مشروع «مساحة ريف الشبابية السياسية الآمنة»، الذي ينفذه مركز وسطاء التغيير للتنمية المستدامة بالشراكة مع إذاعة صوت عجلون المجتمعية، وبالتعاون مع مؤسسة روزا لوكسمبورغ الألمانية، بهدف تعزيز مشاركة الشباب في الحياة العامة، وإيصال أولوياتهم إلى الجهات المعنية، وفتح قنوات حوار ومتابعة مباشرة مع المؤسسات الرسمية وصنّاع القرار.









