جمانا المومني… امرأة صنعت من الإخلاص والإصرار مسارًا تنمويًا يترسخ أثره في البلدية والمجتمع
من ريف منطقة الجنيد في محافظة عجلون، تبرز جمانا عمر مصطفى المومني كنموذج استراتيجي للمرأة القيادية التي استطاعت أن تحوّل العمل الإداري والميداني إلى مسار تنموي متكامل يعزز الشفافية والمشاركة المجتمعية وتمكين المرأة الريفية. وعلى مدى أكثر من 21 عامًا من الخدمة المتواصلة، شكّلت جمانا علامة فارقة في العمل البلدي، عبر حضورها الفاعل وقدرتها على التطوير والابتكار من داخل المؤسسة.
بدأت جمانا رحلتها المهنية من الديوان الرئيسي، قبل أن تنتقل إلى قسم الصندوق والمحاسبة والشيكات، حيث اكتسبت خبرة واسعة في الإدارة المالية. ومع الوقت، تولت إدارة قسم الحاسوب، وأسهمت في تطوير الأنظمة الإدارية والتقنية داخل البلدية، ما ساهم في رفع مستوى الكفاءة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. وقد أدى تميزها المهني إلى تكليفها بمهام المدير الإداري ومستشارة لرئيس البلدية في الشؤون الإدارية، إلى جانب عملها كسكرتيرة لمجلس البلدية، وهو ما مكّنها من فهم عميق لآليات اتخاذ القرار والحوكمة المحلية.
شكّل تكليفها برئاسة وحدة تمكين المرأة في بلدية الجنيد محطة استراتيجية في مسيرتها، إذ عملت على توسيع دور النساء في المجتمع المحلي، من خلال مبادرات تدريبية وتنموية، وشراكات مع مؤسسات محلية ودولية. قدمت جمانا برامج لبناء قدرات النساء في الريف، وعملت على تعزيز مشاركتهن في الشأن العام والاقتصاد المحلي، مؤكدة أن تطوير مهارات النساء هو حجر أساس في تحقيق التنمية الشاملة.
وتعززت مسيرتها التنموية من خلال دورها كضابط ارتباط بين بلدية الجنيد ومركز وسطاء التغيير للتنمية المستدامة، إذ أشرفت على تنفيذ مجموعة من الأنشطة النوعية التي ركزت على الشفافية، والمساءلة، وإشراك المجتمع المحلي في عملية صنع القرار. ومن أبرز المبادرات التي قادتها عرض جلسات المجلس البلدي واجتماعات قاعة المدينة عبر منصات التواصل الاجتماعي بشكل مباشر، ما أتاح للمواطنين متابعة مجريات العمل البلدي والتفاعل مع القرارات، ورسّخ ثقافة المساءلة والمشاركة المجتمعية.
عملت جمانا بحرفية عالية على تفعيل نهج الحوكمة الرشيدة داخل البلدية، من خلال تحسين قنوات الاتصال مع المجتمع، وتعزيز دور الوحدات الإدارية المختلفة في الاستجابة لاحتياجات المواطنين. كما شاركت في ورش عمل ومؤتمرات حول القيادة النسائية والمساواة بين الجنسين، لتكون صوتًا للنساء الريفيات في المنصات الوطنية، وتنقل احتياجاتهن وتطلعاتهن إلى الجهات المعنية.
اليوم، تمثل جمانا عمر المومني نموذجًا استراتيجيًا للقيادة النسائية التي تجمع بين الاحترافية والتأثير المجتمعي. فهي تعمل برؤية تنموية تعتبر أن الشفافية هي أساس التنمية الحقيقية، وأن تمكين المرأة الريفية هو استثمار مباشر في بناء مجتمع أكثر قوة وازدهارًا. مسيرتها تؤكد أن القيادة لا تُقاس بالمناصب، بل بقدرة الشخص على تحويل موقعه مهما كان بسيطًا إلى مساحة للتغيير والصالح العام.
جمانا المومني… امرأة صنعت من الإخلاص والإصرار مسارًا تنمويًا يترسخ أثره في البلدية والمجتمع، نموذجًا يُلهم النساء في عجلون والأردن للمشاركة بجرأة وثقة في صناعة المستقبل.
🗣️جميع الحقوق محفوظة ©.
يحظر استخدام أي جزء من محتوى هذا الموقع أو نسخه أو إعادة نشره أو نقله، كليًا أو جزئيًا، بأي وسيلة كانت، دون الحصول على إذن خطي مسبق من مركز وسطاء التغيير للتنمية المستدامة و/أو إذاعة صوت عجلون المجتمعية، وتحت طائلة المساءلة القانونية.
ويُستثنى من ذلك الاستخدام الذي يتضمن الإشارة الصريحة والواضحة إلى المصدر.

Comments are closed