مجاهدة المومني: قيادة استراتيجية في التنمية المحلية
على مدى أربعةٍ وعشرين عامًا من الالتزام والعطاء، برزت مجاهدة يوسف سليمان المومني كأحد النماذج النسائية الرائدة في محافظة عجلون، مجسّدةً حضورًا قويًا للمرأة الأردنية في العمل المؤسسي والمجتمعي. بدأت مسيرتها في اتحاد الجمعيات الخيرية، حيث أمضت عشر سنوات في خدمة الأسر المحتاجة ودعم المبادرات التنموية، مما أكسبها احترام المجتمع وثقته. وبعد ذلك، انتقلت للعمل في بلدية الجنيد، حيث شغلت منصب محاسب رواتب لمدة عشر سنوات، تميّزت خلالها بالدقة والمهنية والانضباط، قبل أن يتم تعيينها مديرًا للموارد البشرية في البلدية بفضل كفاءتها العالية وقدرتها على القيادة.
وفي منصبها كمدير للموارد البشرية، أسهمت مجاهدة في تطوير بيئة العمل داخل البلدية، وركزت على رفع مستوى أداء الموظفين وبناء فرق عمل فعّالة، إيمانًا منها بأن الاستثمار في الإنسان هو الأساس الحقيقي للتنمية المؤسسية. وقد كان لها دور بارز في تعزيز العلاقة بين البلدية والمجتمع من خلال مبادرات مرتبطة بالشفافية والمشاركة المجتمعية.
وفي إطار تعزيز هذا الدور، تعاونت بلدية الجنيد مع مركز وسطاء التغيير للتنمية المستدامة، حيث تولت مجاهدة مسؤولية ضابط الارتباط بين الجانبين. أسهم المركز عبر هذا التعاون في دعم وحدة العلاقات العامة والمجلس البلدي من خلال برامج متخصصة لبناء القدرات، شملت التدريب على التواصل الفعّال، وإدارة الحملات المجتمعية، وتحسين آليات الاستجابة لاحتياجات المواطنين. كما قدّم المركز دعمًا مهمًا لخدمات المشاركة المجتمعية، عبر تدريب الكوادر على تنظيم اللقاءات العامة وتوسيع قنوات التواصل مع الأهالي.
ومن أبرز الأنشطة التي تم تنفيذها ضمن هذا التعاون، بث جلسات المجلس البلدي واجتماعات قاعة المدينة مباشرة للمواطنين عبر المنصات الرقمية، ما أتاح لهم متابعة مجريات الاجتماعات أولًا بأول، والمشاركة في النقاشات وفهم آليات اتخاذ القرار. وقد شكّلت هذه الخطوة نقلة نوعية نحو ترسيخ الشفافية وتعزيز المساءلة وفتح المجال أمام المواطنين ليكونوا جزءًا من العملية التنموية على مستوى البلدية.
ولم تقتصر خبرة مجاهدة على العمل البلدي، بل امتدت لتشمل مجال الطفولة المبكرة، حيث عملت مدربة مع منظمة اليونيسف لأكثر من خمس سنوات. وخلال هذه الفترة، لعبت دورًا مهمًا في تدريب الكوادر العاملة في هذا القطاع، وساهمت في تحسين جودة الخدمات المقدمة للأطفال، انطلاقًا من إيمانها بأن تنمية الطفولة هي أساس بناء مستقبل أكثر إشراقًا للمجتمع.
اليوم، تمثل مجاهدة يوسف المومني قصة نجاح للمرأة الأردنية التي جمعت بين المهنية والالتزام المجتمعي، وساهمت في تطوير العمل البلدي وتعزيز المشاركة المجتمعية، إلى جانب مساهمتها في بناء قدرات العاملين في مجال الطفولة المبكرة. وتؤكد من خلال مسيرتها أن النجاح هو نتيجة الإصرار والاجتهاد والإيمان العميق بقدرة الإنسان على إحداث التغيير مهما كانت التحديات.
🗣️جميع الحقوق محفوظة ©.
يحظر استخدام أي جزء من محتوى هذا الموقع أو نسخه أو إعادة نشره أو نقله، كليًا أو جزئيًا، بأي وسيلة كانت، دون الحصول على إذن خطي مسبق من مركز وسطاء التغيير للتنمية المستدامة و/أو إذاعة صوت عجلون المجتمعية، وتحت طائلة المساءلة القانونية.
ويُستثنى من ذلك الاستخدام الذي يتضمن الإشارة الصريحة والواضحة إلى المصدر.

Comments are closed