القادة الشباب يقودون التغيير: حوار تنموي لسد فجوة المهارات وفتح آفاق التشغيل
عجلون – نظّم مركز وسطاء التغيير للتنمية المستدامة لقاءً حواريًا تشاركيًا في محافظة عجلون، جمع نخبة من القادة الشباب مع ممثلين عن مؤسسة نهر الأردن وأعضاء مساحة ريف الشبابية وإدارة المركز، إلى جانب عدد من النشطاء والفاعلين في المجتمع المحلي، وذلك في إطار تعزيز تمكين الشباب وبناء قدراتهم لسد فجوة المهارات وفتح آفاق أوسع أمامهم في سوق العمل وريادة الأعمال.
ويأتي هذا اللقاء ضمن جهود مستمرة لتعزيز دور الشباب كشركاء فاعلين في التنمية المحلية، حيث ركّز على مناقشة التحديات التي تواجه الشباب في المجتمعات الريفية، خاصة فيما يتعلق بضعف الفرص الاقتصادية، وفجوة المهارات، وغياب المشاريع الاستثمارية المستدامة. كما هدف إلى بحث أولويات الشباب والشابات في محافظة عجلون، واستكشاف فرص تصميم برامج تدريبية متخصصة تسهم في سد فجوة المهارات، لا سيما لدى أصحاب الأفكار الريادية وخريجي التخصصات الرقمية، بما يدعم الابتكار ويعزز فرص التشغيل، إلى جانب التأكيد على أهمية تمكين المبادرات الشبابية وتحويلها إلى مشاريع مستدامة عبر شراكات فاعلة.
اشار محمود الكركي: مدير البرامج في مؤسسة نهر الاردن، عن تقديره لهذا اللقاء، مؤكدًا أن مؤسسة نهر الأردن تعمل على محاور التمكين الاقتصادي، والحماية والوقاية، والتشغيل وربط الشباب بسوق العمل، مع التركيز على دعم الفئات الأكثر احتياجًا، حيث تُخصص نحو 60% من المشاريع المدعومة للسيدات، إلى جانب برامج الحماية الاجتماعية وتوفير بيئة آمنة للأمهات والأطفال. كما أشار إلى التوجه نحو تنفيذ برامج للتمكين الرقمي في عجلون بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي.
بدوره، أشار المدير التنفيذي للمركز، صهيب أحمد ربابعة، إلى وجود فجوة واضحة في المهارات لدى الشباب، مؤكدًا الحاجة إلى تطوير تخصصات نوعية في مجالات الإعلام الرقمي، والسياحة، والزراعة، إلى جانب معالجة تحديات مثل المواصلات، والتي تشكل عائقًا أمام انخراط الشباب في سوق العمل. كما شدد على أن “مساحة ريف” تمثل نموذجًا فاعلًا يربط بين التدريب واحتياجات السوق.
كما أكد نزار الصليبي: مدير مشروع في مؤسسة نهر الاردن أهمية تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، والعمل على تأسيس صناديق ومحافظ إقراضية مستدامة لدعم المشاريع الريادية، إضافة إلى دور الحاضنات ومسرّعات الأعمال في دعم الشباب من مرحلة الفكرة حتى التوسع والوصول إلى التمويل.
فيما أوضحت عبير الفاخر: مديرة مكون المشاريع في مؤسسة نهر الاردن دور مؤسسة نهر الأردن في تمويل المشاريع الريادية وتوجيه الشباب نحو المسارات التدريبية المناسبة، مع التوجه لتوسيع البرامج في عجلون ضمن القطاعات الرقمية والسياحية والزراعية.
وأشارت رشا البدارين: مديرة مكون التشغيل في مؤسسة نهر الاردنإلى أهمية الإرشاد المهني والوظيفي، ومساعدة الشباب في اختيار المسارات المناسبة وفقًا لاحتياجات سوق العمل.
كما أكد محمد العبادي: مدير مشروع في مؤسسة نهر الاردن أهمية تعزيز الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص لتنفيذ برامج تدريبية نوعية، وتطوير المشاريع الإنتاجية بشكل دوري، وتفعيل دور محطات المعرفة من خلال حزم تدريبية متكاملة.
بدوره، أكد مدير المشروع أحمد عبدالقادر أن هذا الحوار يمثل محطة نوعية في تمكين الشباب الريفي، من خلال إشراكهم في تصميم البرامج التدريبية، وفتح قنوات تواصل مع الجهات الداعمة، مع التركيز على توفير بيئة محفزة لتطوير الأفكار، خاصة في مجالات الاقتصاد الأخضر والتكنولوجيا.
وأكد بلال الصمادي أهمية استدامة البرامج التي تنفذها مؤسسة نهر الأردن، وتفعيل الصناديق الإقراضية لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى إنشاء معرض دائم لمنتجات الشباب.
من جانبه، أشار الدكتور علي المومني إلى غياب المشاريع الاستثمارية للقطاع الخاص في عجلون، خاصة في القطاع السياحي، ما يحد من فرص النمو الاقتصادي.
كما شددت منسقة المشروع رهام القضاة على أهمية توفير حاضنات أعمال وبرامج دعم فني ومالي، تمكّن الشباب من تحويل أفكارهم إلى مشاريع مستدامة.
و أكدت ميسرة الحوار: عضو مساحة ريف أماني السعايدة، على الدور الحيوي الذي تلعبه “مساحة ريف الشبابية السياسية الآمنة” في تمكين الشباب، من خلال توفير بيئة تفاعلية تعزز مشاركتهم في الحوار وصنع القرار، وتدعم تطوير مهاراتهم في ريادة الأعمال والابتكار الرقمي، بما يسهم في إيصال أصواتهم إلى صناع القرار بطريقة مؤسسية.
وطرح أعضاء مساحة ريف مجموعة من التوصيات، أبرزها: إطلاق مشروع وطني يربط بيوت الضيافة بالمسارات البيئية، تطوير منصات سياحية رقمية، إنشاء حاضنات أعمال، إنتاج محتوى رقمي احترافي للترويج لعجلون، وتنفيذ برامج في المهارات الرقمية والعمل الحر، إلى جانب إنشاء مختبرات للذكاء الاصطناعي، مع التأكيد على ضرورة تطوير الخدمات الرقمية في الحاضنات ومحطات المعرفة.
وفي ختام اللقاء، شدد القادة الشباب على أهمية تكثيف الجهود لتوفير برامج تدريبية وتمويلية مستدامة، تعزز التمكين الاقتصادي للشباب، مؤكدين أن الاستثمار في طاقاتهم هو الأساس لبناء مستقبل أكثر استدامة في محافظة عجلون.
ويُذكر أن “مساحة ريف الشبابية السياسية الآمنة” تعمل تحت مظلة مركز وسطاء التغيير للتنمية المستدامة، بالشراكة مع إذاعة صوت عجلون المجتمعية، وبالتعاون مع مؤسسة روزا لوكسمبورغ الألمانية، وتهدف إلى تعزيز المشاركة التنموية والمدنية للشباب في المجتمعات الريفية.





