«لا صوت على الهامش»: الجلسة الحوارية الثالثة في كفرنجة ضمن مشروع «من الرؤية إلى التنفيذ»
ضمن مشروع “من الرؤية إلى التنفيذ: استثمار الأحزاب بالشباب لمستقبل سياسي واعد”، ينظم مركز وسطاء التغيير للتنمية المستدامة، بالشراكة مع إذاعة صوت عجلون المجتمعية، وبدعم من صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية من خلال نافذة تمكين لدعم المشاريع السياسية، ثالث الجلسات الحوارية المحلية في مدينة عجلون على مستوى بلدية كفرنجة الجديدة التي تهدف إلى تعزيز الحوار المباشر بين الشباب والأحزاب السياسية، وبناء شراكات مستدامة تسهم في تعزيز المشاركة السياسية للشباب، بما ينسجم مع مسار التحديث السياسي في الأردن.
وتأتي هذه الجلسة ضمن سلسلة من اللقاءات الحوارية المحلية التي سينفذها المشروع في محافظة عجلون على مستوى ثلاثة بلديات”عجلون، كفرنجة، الجنيد”، بهدف توفير مساحة حوارية تجمع الشباب والشابات مع ممثلي الأحزاب السياسية، ومؤسسات المجتمع المدني، والقيادات المحلية، لمناقشة القضايا التي تمس المشاركة السياسية للشباب، وتعزيز دورهم في الحياة العامة، وصولًا إلى توصيات عملية تعكس أولوياتهم وتسهم في تطوير العلاقة بين الشباب والأحزاب على أسس الحوار والشراكة والتأثير.
وقد جمعت الجلسة 17 مشاركا من الشباب إلى جانب ممثلين عن الأحزاب السياسية، ومؤسسات المجتمع المدني، وعدد من القيادات المحلية، في حوار مفتوح تناول واقع مشاركة الشباب في العمل الحزبي، والتحديات التي تواجههم، والفرص المتاحة لتعزيز حضورهم في مواقع التأثير وصناعة القرار.
كما ناقشت الجلسة عددًا من المحاور الرئيسة، شملت واقع مشاركة الشباب داخل الأحزاب السياسية، والانتقال من العضوية إلى المشاركة المؤثرة في صناعة القرار، ودور الأحزاب في إعداد وتمكين القيادات السياسية الشابة، ومدى استجابة البرامج الحزبية لأولويات الشباب في مجالات التعليم، والتدريب، والتشغيل، والتمكين الاقتصادي، وريادة الأعمال، والتنمية المحلية، إضافة إلى آليات بناء شراكة مستدامة بين الأحزاب والشباب تقوم على الحوار، والتأثير في السياسات العامة، وتعزيز الثقة المتبادلة.
وأشارت مديرة المشروع رهام قضاة، إلى أن هذه الجلسات تمثل مساحة حوارية تشاركية تتيح للشباب فرصة عرض رؤيتهم وتطلعاتهم بصورة مباشرة أمام ممثلي الأحزاب وصناع القرار المحلي، مؤكدة أن المشروع يسعى إلى تحويل مخرجات الحوار إلى توصيات عملية قابلة للتطبيق، تعكس احتياجات الشباب وتسهم في تطوير الحياة السياسية والحزبية على المستوى المحلي.
وأكد القادة الشباب أعضاء المساحة السياسية الحزبية في المشروع أن هذه اللقاءات تشكل فرصة حقيقية لإيصال صوت الشباب، وتعزيز حضورهم في النقاشات العامة، وبناء جسور من الثقة والتعاون مع الأحزاب السياسية، بما يرسخ مفهوم المشاركة الفاعلة ويعزز دور الشباب كشركاء في مسيرة التحديث السياسي ويدعم فرص عادلة للشباب في خوض تحارب عملية وتولي مناصب قيادية سياسية داخل الاحزاب وفي الانتخابات القادمة.
وأشار يوسف العرود، ممثل حزب المستقبل الحياة الأردني، إلى أبرز التحديات التي تواجه الأحزاب في تعزيز مشاركة الشباب وانخراطهم في الحياة السياسية والحزبية، متسائلاً عن مدى استعداد الشباب فعلياً للانضمام إلى الأحزاب، وما إذا كانت هناك عوامل داخلية أو مجتمعية تحد من رغبتهم في المشاركة السياسية.
وأوضح العرود أن الأحزاب اليوم تتضمن أبعاداً وبرامج وتوجهات متعددة، قد يشكل بعضها عائقاً أمام الشباب أو يساهم في إضعاف ثقتهم ببرامج الأحزاب وقدرتها على تلبية تطلعاتهم. كما أكد أهمية بناء جسور الثقة بين الشباب والأحزاب، والعمل على إزالة حالة الخوف والتردد لدى الشباب تجاه الانتساب الحزبي، وتصحيح الصورة النمطية المرتبطة بالانضمام إلى الأحزاب والآثار المترتبة عليه.
وشدد على ضرورة تعزيز الوعي لدى الشباب حول أهمية المشاركة الحزبية باعتبارها إحدى الأدوات الأساسية للمشاركة في صناعة القرار، إلى جانب تطوير برامج حزبية أكثر قرباً من قضايا الشباب واحتياجاتهم، بما يسهم في استقطابهم وتمكينهم من ممارسة أدوار فاعلة في الحياة السياسية والحزبية.
وأشار ممدوح الزغول، رئيس فرع عجلون لحزب نماء، إلى أن الأحزاب السياسية، على اختلاف توجهاتها وبرامجها تتشارك في هدف أساسي يتمثل في خدمة الوطن وتعزيز دور الشباب في الحياة السياسية وأكد أن الاختلاف في التوجهات الحزبية لا يلغي وجود مساحات مشتركة للتعاون والتشاركية بما يسهم في تحقيق المصلحة الوطنية.
وأوضح الزغول أن الأحزاب ينبغي أن تشكل مساحة حقيقية وفاعلة للشباب، تعمل معهم ومن أجلهم، من خلال تطوير برامج ومبادرات تستجيب لقضاياهم واحتياجاتهم وتعزز مشاركتهم السياسية والحزبية. كما شدد على أهمية أن تكون الأحزاب أكثر انفتاحاً واستعداداً للاستماع إلى مطالب الشباب وتطلعاتهم والعمل على ترجمتها إلى برامج وسياسات تعكس أولوياتهم وتسهم في تمكينهم وتعزيز حضورهم في المشهد السياسي.
وأشارت موجدولين فريحات، أمين عام فرع الحزب الديمقراطي الاجتماعي الأردني إلى أن الحزب يولي الشباب اهتماماً كبيراً ويعمل على الاستماع إلى توجهاتهم واحتياجاتهم وتعزيز مشاركتهم في الحياة السياسية والحزبية وأوضحت أن الحزب أطلق برنامج «شذى» الذي يركز على تمكين الشباب وتدريبهم ورفع مستوى وعيهم السياسي والحزبي إلى جانب العمل على زيادة معدلات انضمام الشباب إلى الأحزاب.
وأكدت فريحات أن الحزب الديمقراطي الاجتماعي الأردني يمتلك خططاً واضحة لتعزيز المشاركة الشبابية ومن أبرز مخرجاتها «المدرسة الحزبية» التي يعمل الحزب حالياً على تنفيذها في عدد من الجامعات، بهدف الوصول إلى الشباب وتطوير معارفهم ومهاراتهم السياسية والحزبية.
كما شددت على أن مسؤولية تعزيز المشاركة السياسية لا تقع على عاتق الأحزاب وحدها بل تقع على الشباب أيضاً داعيةً إياهم إلى التعرف على برامج الأحزاب وتوجهاتها واختيار الحزب الذي يتوافق مع قناعاتهم وتطلعاتهم بعيداً عن أي ضغوط أو إملاءات بما يضمن أن تكون مشاركتهم السياسية والحزبية نابعة من قناعة وقرار واعٍ.
ورحب الباشا اسماعيل العرود رئيس لجنة بلدية كفرنجة الجديدة بمداخلات الشباب وتوصياتهم واشار الى اهمية وجود الاحزاب اليوم على الرغم من بعض المعيقات لدى الطرفين “الشباب وتوجهاتهم وعمل الاحزاب” ومقولة كثرت الزحام تعيق الحركه وهذا اكبر تحدي حاليا بسبب تعدد الاحزاب وضياع الهدف الاساسي من وجود الاحزاب
ووجوب توجهه الاحزاب نحو المبادرات الشبابية لضان تحقيق الهدف الاسياسي الا وهو سيادة العمل الحزبي بكفاءه عالية
وأشارت الأستاذة ميس القضاه من حزب الميثاق الوطني إلى أن مسيرة الأحزاب السياسية مليئة بالتحديات والعقبات إلا أن الأهم هو الاستمرار في العمل والسعي نحو تطوير التجربة الحزبية وتعزيز حضورها في المجتمع. وأكدت أهمية أن يتعرف الشباب بشكل جيد على برامج الأحزاب وتوجهاتها قبل اتخاذ قرار الانضمام إليها بما يساعدهم على اختيار الحزب الذي يتناسب مع قناعاتهم وتطلعاتهم.
كما أكدت أن استمرار اللقاءات الحوارية بين الأحزاب والشباب يمثل نقطة مهمة في تعزيز التواصل بين الطرفين ويسهم في بناء جسور الثقة وفتح مساحات للنقاش وتبادل الآراء بما يعزز المشاركة السياسية والحزبية ويصب في خدمة المصلحة العامة.
بدورها، أكدت نادية الربضي، المدير العام لمركز وسطاء التغيير للتنمية المستدامة، أن المركز يواصل الاستثمار في بناء مساحات حوارية آمنة وتشاركية، تؤمن بأن الشباب ليسوا مجرد متلقين للسياسات بل شركاء في صياغتها وتطويره وأن تعزيز الحوار بين مختلف الأطراف يشكل ركيزة أساسية لترسيخ المشاركة السياسية ودعم مسارات التنمية والإصلاح.











