لقاء حواري في عجلون مع معالي وزير الشباب يبحث تمكين الشباب وتعزيز فرص التشغيل والريادة في المناطق الريفية
نظّم مركز وسطاء التغيير للتنمية المستدامة بالشراكة مع إذاعة صوت عجلون المجتمعية، وبالتعاون مع مؤسسة روزا لوكسمبورغ الألمانية، لقاءً حوارياً وطنياً موسعاً في محافظة عجلون، جمع أعضاء مساحة ريف الشبابية السياسية الآمنة مع معالي وزير الشباب، ومثله الدكتور جهاد مساعدة مدير السياسات والتخطيط والدراسات في الوزارة، بهدف مأسسة الحوار وتقليص فجوة المهارات وتطوير السياسات التشغيلية في المناطق الريفية.
وجاء اللقاء لبحث سبل تزويد الشباب بالمهارات والمعارف اللازمة لدخول سوق العمل، وتشجيع المبادرات الريادية والمشاريع الشبابية المستدامة، وتعزيز مشاركتهم في صياغة السياسات العامة والحياة العامة، بما يسهم في بناء قيادات شبابية قادرة على الإسهام بفاعلية في مسارات التحديث والتنمية الوطنية.
وأشار الدكتور جهاد مساعدة، مدير السياسات والتخطيط والدراسات في وزارة الشباب، إلى أن الوزارة تنفذ حزمة متكاملة من البرامج والمبادرات الشبابية في مختلف محافظات المملكة، انسجاماً مع الرؤية الملكية وخارطة طريق التحديث، وبما يعزز من دور الشباب كشركاء فاعلين في التنمية وصناعة المستقبل.
وأوضح أن الوزارة تعمل على تطوير المساحات الشبابية الآمنة وتمكين المراكز الشبابية من أداء دورها التنموي، إلى جانب إنشاء وتطوير محطات المستقبل وحاضنات الأعمال والابتكار، وتوفير البرامج التدريبية التي تركز على المهارات الحياتية والقيادية والرقمية، بما يرفع من جاهزية الشباب للانخراط في سوق العمل ومواكبة التحولات المتسارعة في مختلف القطاعات.
وأكد أن وزارة الشباب تولي اهتماماً خاصاً بالتعليم والتدريب المهني والتقني باعتباره أحد المسارات الرئيسية التي توفر فرصاً واعدة للشباب وتسهم في تلبية احتياجات سوق العمل، مشيراً إلى أهمية تعزيز ثقافة العمل المهني وتشجيع الشباب على الاستفادة من الفرص المتاحة في القطاعات الإنتاجية والخدمية.
وأضاف أن التطورات المتسارعة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي تفرض على المؤسسات والشباب مواكبة هذه المتغيرات من خلال اكتساب مهارات جديدة ومتخصصة، لافتاً إلى أن الوزارة تعمل بالشراكة مع مختلف المؤسسات الوطنية والدولية على تنفيذ برامج نوعية تستهدف بناء قدرات الشباب في مجالات الابتكار وريادة الأعمال والتحول الرقمي.
وشدد الدكتور مساعدة على أهمية مأسسة الحوار مع الشباب وإشراكهم في تصميم البرامج والسياسات المرتبطة بقضاياهم، مؤكداً أن الشباب يمثلون القوة الحقيقية للتغيير والتنمية، وأن الاستثمار في قدراتهم ومواهبهم يعد استثماراً مباشراً في مستقبل الأردن واستدامة مسيرة التحديث والتطوير. كما أشار إلى أن الوزارة مستمرة في توسيع قاعدة المشاركة الشبابية وتعزيز العمل التطوعي والمبادرات المجتمعية، بما يسهم في بناء جيل واعٍ وقادر على تحمل المسؤولية والمشاركة الفاعلة في الحياة العامة وخدمة مجتمعه ووطنه.
وأكد المدير التنفيذي لمركز وسطاء التغيير للتنمية المستدامة، صهيب احمد ربابعه، أن الشباب الأردني يمتلك طاقات وإمكانات كبيرة تستوجب توفير البيئة الداعمة التي تمكّنه من الإبداع والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية. وأوضح أن المركز يواصل العمل من خلال برامجه ومشاريعه على تمكين الشباب سياسياً واقتصادياً ومجتمعياً، وتعزيز ثقافة الحوار والمواطنة الفاعلة، وخلق مساحات آمنة تتيح لهم التعبير عن آرائهم وتطلعاتهم والمشاركة في رسم السياسات التي تمس حاضرهم ومستقبلهم.
وأضاف ربابعه أن المناطق الريفية تحتاج إلى مزيد من الاستثمارات في مجالات التدريب والتأهيل المهني ودعم المشاريع الريادية، بما يسهم في الحد من البطالة وخلق فرص عمل مستدامة للشباب، مشدداً على أهمية تعزيز الشراكة بين المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص لتحقيق تنمية شاملة ومتوازنة في مختلف المحافظات.
وقد طرح الحضور من المستثمرين، ورؤساء المراكز الشبابية، وممثلي مديريات الزراعة والعمل والبيئة والتدريب المهني، ومؤسسات المجتمع المدني، والفعاليات المحلية والإعلامية، ومقدمي البرامج في إذاعة صوت عجلون المجتمعية، العديد من المداخلات والأفكار التي ركزت على أهمية بناء شراكات حقيقية بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني لخلق فرص تنموية مستدامة للشباب في المحافظات، وتوجيه البرامج والمشاريع الوطنية نحو احتياجات الشباب الفعلية، وتطوير منظومة التدريب المهني والتقني وربطها بمتطلبات سوق العمل، ودعم المشاريع الريادية والابتكارية وتسهيل وصول الشباب إلى مصادر التمويل والإرشاد الفني والتسويقي.
كما ناقش الحضور أهمية الاستثمار في القطاعات الزراعية والسياحية والبيئية التي تتمتع بها محافظة عجلون، وتعزيز الاستفادة من التحول الرقمي والتكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي، وتوسيع نطاق الحاضنات ومسرعات الأعمال والمساحات الشبابية الآمنة، بما يعزز من فرص الشباب في الابتكار والإبداع والمنافسة في سوق العمل.
وطرح القادة الشباب مجموعة من التوصيات والمقترحات التي ركزت على ضرورة تطوير برامج التدريب والتأهيل المهني بما يتواءم مع احتياجات سوق العمل، وتعزيز فرص التشغيل للشباب في المحافظات، وتوسيع نطاق المشاريع الريادية والابتكارية، وتوفير التمويل والدعم الفني للمبادرات الشبابية الناشئة، إلى جانب زيادة الاستثمار في المساحات الشبابية الآمنة ومراكز الابتكار وحاضنات الأعمال.
كما أوصى اعضاء مساحة ريف بتعزيز الشراكة بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، وتطوير آليات الحوار المباشر بين الشباب وصناع القرار، وإشراك الشباب في صياغة السياسات العامة المتعلقة بقضاياهم، ودعم التحول الرقمي وتنمية المهارات التكنولوجية ومهارات الذكاء الاصطناعي، بما يمكنهم من الاستفادة من الفرص التي تتيحها القطاعات الحديثة والاقتصاد الرقمي.
وشهد اللقاء حواراً مفتوحاً بين الشباب وممثل وزارة الشباب، طُرحت خلاله مجموعة من القضايا والتحديات المتعلقة بالتشغيل والتدريب وفرص المشاركة السياسية والعمل العام، إلى جانب استعراض عدد من المبادرات والأفكار الشبابية الهادفة إلى تعزيز التنمية المحلية وتحسين الواقع الاقتصادي والاجتماعي في المناطق الريفية، في إطار حوار تفاعلي عكس حرص الشباب على المشاركة في صياغة الحلول وصناعة مستقبل أكثر استدامة لمجتمعاتهم المحلية.
وفي ختام اللقاء، أكد الحضور أهمية استمرار مثل هذه الحوارات الوطنية التي تعزز التواصل بين صناع القرار والشباب، وتسهم في بناء سياسات وبرامج أكثر استجابة لاحتياجاتهم وتطلعاتهم، بما ينعكس إيجاباً على مسارات التنمية والتحديث في المملكة، مؤكدين أن الاستثمار في الشباب وتمكينهم بالمعرفة والمهارات والفرص العادلة يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وبناء مستقبل أكثر ازدهاراً للوطن.
يُذكر أن مشروع “مساحة ريف الشبابية الآمنة” ينفذه مركز وسطاء التغيير للتنمية المستدامة بالشراكة مع إذاعة صوت عجلون المجتمعية وبالتعاون مع مؤسسة روزا لوكسمبورغ، ويهدف إلى توفير مساحة شبابية مستدامة لتعزيز المشاركة المدنية للشباب في الأرياف.












