مركز وسطاء التغيير ينظم لقاءً حواريًا شبابيًا مع لجنة الشباب والرياضة والثقافة في مجلس النواب لمناقشة واقع الشباب في محافظة عجلون
نظّم مركز وسطاء التغيير للتنمية المستدامة، بالشراكة مع إذاعة صوت عجلون المجتمعية، وبالتعاون مع مؤسسة روزا لوكسمبورغ الألمانية، وبمشاركة أعضاء مساحة ريف الشبابية الآمنة، لقاءً حواريًا شبابيًا جمع القادة الشباب مع أعضاء لجنة الشباب والرياضة والثقافة في مجلس النواب، بحضور سعادة النائب مالك الطهراوي وسعادة النائب معتز الهورط، لمناقشة واقع الشباب في محافظة عجلون، وتعزيز مشاركتهم في الحياة العامة وصنع القرار، ومتابعة التوصيات الواردة في أوراق السياسات التي أعدها القادة الشباب ضمن المشروع.
ويأتي هذا اللقاء في إطار جهود مشروع مساحة ريف الشبابية الآمنة الهادفة إلى توسيع المساحات السياسية الآمنة التي تتيح للشباب الحوار المباشر مع صناع القرار، وتعزز مشاركتهم في صياغة السياسات العامة ومتابعة تنفيذها، بما ينسجم مع رؤية التحديث السياسي التي تؤكد على توسيع مشاركة الشباب في الحياة السياسية والعامة، ورؤية التحديث الاقتصادي التي تركز على الاستثمار في رأس المال البشري، وتمكين الشباب من الإسهام في التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، لا سيما في المحافظات والمجتمعات الريفية.
وأكد سعادة النائب مالك الطهراوي أهمية تعزيز الحوار المباشر مع الشباب والاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم، باعتبارهم شركاء أساسيين في عملية التنمية وصنع القرار، مشيرًا إلى أن مجلس النواب يولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير التشريعات والسياسات التي تعزز تمكين الشباب سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، وتوفر البيئة الداعمة لإطلاق طاقاتهم وإبداعاتهم، بما ينسجم مع الرؤى الملكية ومسارات التحديث الوطني. كما أكد أن هذه اللقاءات الحوارية التي تجمع الشباب مع مجلس النواب تشكل نموذجًا للشراكة المؤسسية، وتسهم في ترسيخ ثقافة الحوار السياسي، وتعزيز مشاركة الشباب في مناقشة القضايا الوطنية وصياغة التشريعات والسياسات العامة.
من جانبه، أكد سعادة النائب معتز الهروط أن الاستثمار في الشباب يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، مشددًا على أهمية توسيع فرص مشاركتهم في الحياة العامة، وتعزيز حضورهم في المساحات السياسية، ودعم البرامج التي تنمي مهاراتهم القيادية والسياسية، وربطها باحتياجات سوق العمل، إلى جانب تعزيز الشراكة مع المبادرات الشبابية ومؤسسات المجتمع المدني بما يحقق أثرًا تنمويًا مستدامًا في المحافظات.
من جانبه، أوضح مدير مشروع مساحة ريف الشبابية الآمنة، أحمد عبدالقادر، أن هذا اللقاء يأتي استكمالًا لسلسلة اللقاءات الحوارية التي ينفذها المشروع مع أصحاب المصلحة وصناع القرار، بهدف متابعة التوصيات التي أعدها القادة الشباب، والعمل على تحويلها إلى إجراءات عملية وسياسات قابلة للتنفيذ. وأضاف أن المشروع يهدف إلى بناء قدرات الشباب في مجالات الحوار السياسي، والمناصرة، وإعداد أوراق السياسات، وتحليل السياسات العامة، والتواصل مع صناع القرار، وتعزيز مشاركتهم السياسية والمدنية من خلال توفير مساحات سياسية آمنة للحوار والتفاعل مع القضايا الوطنية، مؤكدًا أن الاستثمار في طاقات الشباب وتمكينهم من الوصول إلى مواقع التأثير وصنع القرار يمثل أحد أهم مرتكزات التنمية المستدامة.
وأضافت ميسرة اللقاء، شهد خطاطبة، عضو مساحة ريف الشبابية الآمنة، أن هذا اللقاء يعكس أهمية توفير مساحات سياسية آمنة تُمكّن الشباب من التعبير عن آرائهم وطرح أولوياتهم بصورة مباشرة أمام صناع القرار، مؤكدة أن الحوار التشاركي يمثل أداة فاعلة لتعزيز المشاركة السياسية للشباب، وترسيخ ثقافة الحوار والمسؤولية المجتمعية والمواطنة الفاعلة، وأشارت إلى أن التوصيات التي طرحها القادة الشباب خلال اللقاء جاءت ثمرة لسلسلة من الحوارات والمشاورات المجتمعية التي نفذها مشروع مساحة ريف الشبابية الآمنة، وعكست أبرز احتياجات الشباب في محافظة عجلون وتطلعاتهم في مجالات المشاركة السياسية والثقافية والرياضية والتنمية المحلية.
وناقش المشاركون خلال اللقاء واقع الشباب في محافظة عجلون، والتحديات التي تواجههم في مجالات المشاركة السياسية، والثقافة، والرياضة، والتشغيل، وبناء القدرات، إلى جانب سبل تطوير التشريعات والسياسات الوطنية الداعمة للشباب، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني، وتوسيع فرص وصول الشباب في المحافظات إلى البرامج الثقافية والرياضية والتنموية، وتعزيز دورهم في الحوار الوطني وصنع السياسات العامة.
وشهد اللقاء حوارًا مفتوحًا بين أعضاء لجنة الشباب والرياضة والثقافة والقادة الشباب، حيث استعرض أعضاء مساحة ريف الشبابية الآمنة أبرز التوصيات الواردة في أوراق السياسات التي أعدوها، والتي ركزت على توسيع مشاركة الشباب في المساحات السياسية، وتعزيز تمثيلهم في عمليات صنع القرار، وتطوير التشريعات والسياسات الداعمة لتمكينهم، ودعم المبادرات الشبابية والعمل التطوعي، وتوسيع برامج بناء القدرات، وتطوير الخدمات الثقافية والرياضية في المحافظات، بما يحقق العدالة في توزيع الفرص والخدمات.
كما أكد ممثلو مديرية شباب عجلون، والناشطون الشباب، وممثلو مؤسسات المجتمع المحلي، أن تعزيز المساحات السياسية الآمنة يعد مدخلًا أساسيًا لتمكين الشباب من المشاركة الفاعلة في الحياة العامة وصنع السياسات العامة، بما ينسجم مع مسارات التحديث السياسي، ويسهم في ترسيخ مبادئ المشاركة والحوار والتشاركية بين الشباب وصناع القرار. وأشاروا إلى أهمية الاستثمار في بناء القيادات الشبابية، وتعزيز قدراتهم في مجالات الحوار، والمناصرة، وإعداد أوراق السياسات، والعمل العام، بما يمكنهم من تمثيل قضايا مجتمعاتهم المحلية والدفاع عن أولوياتها بصورة مؤسسية. كما شددوا على ضرورة توسيع الشراكة بين المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص لدعم المبادرات الشبابية، وتعزيز فرص المشاركة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي التي تؤكد على الاستثمار في رأس المال البشري، وتمكين الشباب من قيادة مسارات التنمية المستدامة، لا سيما في المحافظات والمناطق الريفية، وفي مقدمتها محافظة عجلون.
وأكد أعضاء مساحة ريف الشبابية الآمنة أن اللقاء شكّل محطة مهمة في مسار الحوار المؤسسي مع السلطة التشريعية، وأتاح للشباب فرصة عرض أولوياتهم وتوصياتهم بصورة مباشرة أمام أعضاء مجلس النواب، مؤكدين أهمية مأسسة المساحات السياسية الآمنة واستمرارها، بما يضمن متابعة التوصيات وتحويلها إلى سياسات وبرامج تنفيذية تعزز مشاركة الشباب في صنع القرار، وترسخ دورهم كشركاء فاعلين في التنمية المحلية والوطنية.
.
ويُذكر أن مشروع “مساحة ريف الشبابية الآمنة” ينفذه مركز وسطاء التغيير للتنمية المستدامة بالشراكة مع إذاعة صوت عجلون المجتمعية، وبالتعاون مع مؤسسة روزا لوكسمبورغ الألمانية، ويهدف إلى تعزيز مشاركة الشباب في المساحات السياسية، وبناء قدراتهم في مجالات الحوار السياسي والمناصرة ضمن رؤية التحديث السياسي ورؤية التحديث الاقتصادي والتنمية المستدامة في الأردن.







