مركز وسطاء التغيير وإذاعة صوت عجلون تطلقان مدرسة حقلية للتقنيات الزراعية الحديثة والمستدامة بالتعاون مع مديرية زراعة عجلون
اطلق مركز وسطاء التغيير للتنمية المستدامة وإذاعة صوت عجلون المجتمعية، بالتعاون مع مديرية زراعة محافظة عجلون برنامج تدريبي متخصص ضمن المدرسة الحقلية للتقنيات الزراعية الحديثة والمستدامة، بهدف تطوير معارف ومهارات المشاركين، وتعزيز استخدام الأساليب والتقنيات الزراعية الحديثة، ودعم التوجه نحو الزراعة الذكية والمستدامة، بما يسهم في تحسين الإنتاج الزراعي ورفع كفاءة استخدام الموارد الطبيعية.
ويأتي إطلاق المدرسة الحقلية في إطار تعزيز الشراكة بين مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الحكومية والقطاع الزراعي، وتوفير فرص تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، بما يساعد المشاركين، وخاصة الشباب، على اكتساب مهارات عملية يمكن توظيفها في تطوير المشاريع الزراعية وتحسين الإنتاج والاستفادة من التقنيات الحديثة.
ويهدف البرنامج إلى تمكين المشاركين من اكتساب المعرفة والخبرة العملية في عدد من المجالات، من أبرزها:
الزراعة الحديثة والتقنيات الزراعية الذكية، الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، تحسين الإنتاج الزراعي ورفع الكفاءة، التكيف مع آثار التغير المناخي، تعزيز الممارسات الزراعية المستدامة، الاستخدام الأمثل للمياه والموارد الزراعية، تطبيق التقنيات الحديثة في العمليات والإنتاج الزراعي، وتبلغ مدة البرنامج التدريبي 12 يومًا تدريبيًا، بواقع 4 أيام تدريب نظري و8 أيام تدريب عملي وتطبيقي، بما يتيح للمشاركين الجمع بين المفاهيم والمعارف الأساسية والتطبيق المباشر في الميدان.
أشار المهندس حازم العماوي، مدير زراعة كفرنجة، إلى أهمية تنفيذ البرامج التدريبية المتخصصة في أساليب وتقنيات الزراعة الحديثة، مؤكدًا أن تطوير القطاع الزراعي يتطلب الانتقال من الممارسات التقليدية إلى أساليب إنتاج أكثر كفاءة واستدامة، والاستفادة من التقنيات الحديثة التي تساعد المزارعين على تحسين الإنتاج وتقليل التكاليف والاستخدام الأمثل للموارد، وأوضح أن وزارة الزراعة تولي اهتمامًا متزايدًا بتطوير المدارس الحقلية في المناطق الريفية، باعتبارها من الأدوات الفاعلة في نقل المعرفة والخبرات الزراعية إلى المزارعين والشباب بصورة عملية ومباشرة، وربط التدريب بالواقع الزراعي واحتياجات المزارعين في الميدان.
وأكد العماوي أهمية تعزيز التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والجهات المحلية لتنفيذ برامج تدريبية تستهدف الشباب والمزارعين، وتوفر لهم فرصًا للتعرف على التقنيات الزراعية الحديثة والممارسات المستدامة، بما يسهم في تطوير القطاع الزراعي وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات المرتبطة بالتغير المناخي وشح الموارد المائية.
وأشارت المدير العام لمركز وسطاء التغيير للتنمية المستدامة، الأستاذة ناديا الربضي، إلى أهمية الشراكة مع مديرية زراعة عجلون ومديرية زراعة كفرنجة ووزارة الزراعة في تنفيذ البرامج التي تستهدف تطوير قدرات المزارعين والشباب، مؤكدة أن الاستثمار في المعرفة والمهارات الزراعية يمثل أحد أهم المسارات لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المناطق الريفية، وأشادت الربضي بالجهود التي تبذلها وزارة الزراعة ومديريات الزراعة في محافظة عجلون لدعم المزارعين وتطوير الخدمات والإرشاد الزراعي، وتعزيز وصولهم إلى المعرفة والتقنيات الحديثة، مشيرة إلى أهمية إعطاء الشباب مساحة أكبر في البرامج الزراعية والتدريبية، باعتبارهم عنصرًا أساسيًا في مستقبل القطاع الزراعي وقدرتهم على إدخال التكنولوجيا والابتكار في المشاريع الزراعية.
وأكدت الربضي على أن المركز يحرص من خلال برامجه ومشاريعه على دعم المجتمعات الريفية، وتمكين الشباب والنساء، وتعزيز فرصهم في الوصول إلى التدريب والمعرفة، وربط المهارات المكتسبة بفرص اقتصادية ومشاريع إنتاجية مستدامة، خاصة في القطاعات التي تمتلك محافظة عجلون فيها ميزات وفرصًا واعدة، وفي مقدمتها الزراعة والسياحة والاقتصاد الأخضر.
وأشار أخصائي البرامج والمجتمعات في مركز وسطاء التغيير للتنمية المستدامة، أحمد عبدالقادر الربابعه، إلى أن إطلاق المدرسة الحقلية للتقنيات الزراعية الحديثة والمستدامة يأتي استجابة للحاجة إلى برامج تدريبية عملية تساعد الشباب والمزارعين على تطوير معارفهم ومهاراتهم، والانتقال من المعرفة النظرية إلى التطبيق الفعلي في الميدان.
وأوضح الربابعه أن البرنامج يجمع بين التدريب النظري والتطبيقي، بحيث يتعرف المشاركون على أحدث الأساليب والممارسات الزراعية الحديثة، ثم يعملون على تطبيقها بصورة عملية، بما يعزز قدرتهم على التعامل مع التحديات الزراعية والاستفادة من التكنولوجيا في تحسين الإنتاج.
واشارت منسقة التواصل والاعلام لانا المومني أن المدرسة الحقلية تركز على مجموعة من الموضوعات المرتبطة بالزراعة الذكية والمستدامة، وإدارة الموارد الطبيعية، وتحسين كفاءة استخدام المياه، والتكيف مع التغير المناخي، إلى جانب التعرف على التقنيات التي يمكن أن تساعد المزارعين والشباب على تطوير مشاريع إنتاجية أكثر كفاءة واستدامة، وان الهدف من المدرسة لا يقتصر على تقديم التدريب، وإنما يتمثل في بناء قدرات المشاركين وتمكينهم من استخدام المعرفة المكتسبة في مشاريعهم ومجتمعاتهم المحلية، وتشجيعهم على تبني ممارسات زراعية حديثة تراعي البيئة وتحافظ على الموارد الطبي، وان إطلاق المدرسة الحقلية في محافظة عجلون يأتي في ظل أهمية القطاع الزراعي في الاقتصاد المحلي ودوره في توفير مصادر الدخل وفرص العمل للأسر والشباب في المناطق الريفية، إلى جانب الحاجة إلى تطوير الممارسات الزراعية بما يتناسب مع التحديات المرتبطة بالتغير المناخي وشح المياه وارتفاع تكاليف الإنتاج.
يسعى البرنامج إلى تعزيز مفهوم الزراعة الذكية والمستدامة من خلال الجمع بين المعرفة الزراعية والخبرات الميدانية والتقنيات الحديثة، وتشجيع المشاركين على تبني حلول عملية تساعد على تحسين الإنتاج وتقليل الهدر ورفع كفاءة استخدام الموارد.
كما يهدف البرنامج إلى تعزيز ثقافة الابتكار في القطاع الزراعي، وتشجيع الشباب على النظر إلى الزراعة باعتبارها قطاعًا اقتصاديًا واعدًا يمكن تطويره من خلال التكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال، وفتح المجال أمام مشاريع زراعية جديدة تستجيب لاحتياجات السوق وتحافظ على الموارد الطبيعية، ونسعى الى استمرار التعاون والتنسيق بين المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الزراعي، وتطوير برامج تدريبية متخصصة تستجيب لاحتياجات المزارعين والشباب في المناطق الريفية.
تشكل المدرسة الحقلية خطوة عملية نحو تعزيز المعرفة الزراعية ونقل الخبرات إلى الميدان، وبناء قدرات جيل جديد من الشباب والمزارعين القادرين على توظيف التقنيات الحديثة في تطوير القطاع الزراعي، والمساهمة في بناء زراعة أكثر إنتاجية واستدامة وقدرة على التكيف مع التغيرات المناخية في محافظة عجلون.










