لقاء حواري ضمن «مساحة ريف».. الأحزاب السياسية والشباب يبحثون تحويل الأولويات إلى سياسات وبرامج تنموية
عجلون – نظّم مركز وسطاء التغيير للتنمية المستدامة، بالشراكة مع إذاعة صوت عجلون المجتمعية، وبالتعاون مع مؤسسة روزا لوكسمبورغ الألمانية، وبمشاركة أعضاء «مساحة ريف الشبابية السياسية الآمنة»، لقاءً حواريًا شبابيًا بعنوان «الأحزاب السياسية وأولويات الشباب: من الحوار إلى السياسات والبرامج التنموية»، بمشاركة ممثلين عن حزب عزم، وحزب مبادرة، والحزب الديمقراطي الاجتماعي الأردني.
ويأتي اللقاء ضمن سلسلة اللقاءات الحوارية التي تنفذها «مساحة ريف الشبابية السياسية الآمنة» مع الأحزاب السياسية وأصحاب المصلحة وصنّاع القرار والفاعلين في مختلف المجالات، بهدف تعزيز المشاركة السياسية والمدنية للشباب، وفتح مساحات آمنة ومستدامة للحوار حول القضايا ذات الأولوية، ولا سيما في المحافظات والمجتمعات الريفية، إلى جانب متابعة التوصيات والمخرجات المرتبطة بقطاعي التعليم والعمل، وتعزيز دور الشباب كشركاء فاعلين في صياغة السياسات والبرامج العامة.
وناقش اللقاء دور الأحزاب السياسية في تعزيز مشاركة الشباب والشابات في الحياة العامة والحياة الحزبية وصناعة القرار، ومدى انعكاس أولويات الشباب في المحافظات والمجتمعات الريفية على البرامج والسياسات الحزبية، إلى جانب بحث سبل تحويل أولويات الشباب وتوصياتهم إلى برامج ومبادرات وسياسات قابلة للتطبيق.
كما تناول الحوار عددًا من القضايا المرتبطة بقطاعي التعليم والعمل، وفي مقدمتها مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، وتعزيز فرص التشغيل، وتطوير المهارات والتدريب، ودعم ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز التمكين الاقتصادي للشباب والشابات، إضافة إلى التحديات التي تواجه الشباب في الانتقال من التعليم إلى سوق العمل، وخاصة في المحافظات والمجتمعات الريفية.
وأكد سليمان القضاة، رئيس فرع عجلون في حزب عزم، أن للأحزاب السياسية دورًا كبيرًا وفاعلًا في المحافظات والمجتمعات المحلية، لما تمتلكه من قدرة على التأثير الإيجابي والمساهمة في طرح القضايا الوطنية والمحلية ضمن الأطر السياسية والمؤسسية. وأشار إلى أهمية تأهيل وترشيح الكفاءات والشخصيات الفاعلة من أعضاء الأحزاب، وتعزيز حضورهم في اللجان والهيئات الحزبية، بما يسهم في بناء قيادات سياسية قادرة على تمثيل قضايا المجتمع والتفاعل مع احتياجاته. كما شدد على ضرورة أن تكون الأحزاب أكثر قربًا من القضايا المجتمعية، وأن تعمل على تقديم حلول عملية للتحديات التي تواجه الشباب والنساء، وخاصة في محافظة عجلون، في مجالات فرص العمل والتشغيل والتمكين الاقتصادي، وتعزيز التواصل المباشر مع المجتمعات المحلية والاستماع إلى أولوياتها.
من جانبها، أكدت مجدولين فريحات، رئيسة فرع عجلون في الحزب الديمقراطي الاجتماعي الأردني، أن الأحزاب السياسية تعمل على تمكين الشباب من خلال المدارس الحزبية والبرامج التدريبية التي تعزز فهمهم لأهمية العمل الحزبي ودوره في الحياة العامة، وتبني قدراتهم القيادية والسياسية. وأشارت إلى أن الشباب يشكلون عنصرًا أساسيًا في تطوير الحياة الحزبية، موضحة أن البرامج التدريبية التي يقدمها الحزب تركز على القيادة والتواصل وإدارة الحوار وبناء الحملات وكسب التأييد والعمل الجماعي وإعداد البرامج والسياسات، بما يساعد الشباب على الانتقال من المشاركة إلى التأثير الفاعل.
بدورها، أشارت الدكتورة ربا زغول، العضو المؤسس في حزب مبادرة، إلى أهمية دور الأحزاب في تدريب الشباب وتمكينهم وبناء قدراتهم القيادية والسياسية، بما يتيح لهم مساحة حقيقية للمشاركة والتأثير وتولي أدوار قيادية داخل الأحزاب. وأوضحت أن الأحزاب تمثل أداة فاعلة للتعبير عن احتياجات المجتمع المحلي والعمل على تبنيها ضمن البرامج والسياسات العامة، وخاصة القضايا المرتبطة بالشباب والنساء في المحافظات والمجتمعات الريفية، مؤكدة ضرورة إشراك الشباب والنساء في صياغة البرامج الحزبية وصناعة القرار، وتعزيز الحوار المستمر بين الأحزاب والمجتمعات المحلية.
وأكد الدكتور هيثم عريفج الربضي، عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الاجتماعي الأردني، أن معالجة تحديات الشباب والبطالة تتطلب تبني سياسات متكاملة تقوم على الاستثمار في الإنسان وتعزيز العدالة وتكافؤ الفرص، وربط التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل، بما يضمن تطوير مهارات الشباب ورفع قدرتهم على المنافسة والاندماج في سوق العمل. وأشار إلى أهمية دعم ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، والاستفادة من التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي في تطوير المهارات وفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي والمعرفي، مؤكدًا أهمية ضمان وصول الشباب، وخاصة في المحافظات والمجتمعات الريفية، إلى فرص التعليم والتدريب والعمل والتمويل.
وأشار نزيه بني مرتضى، عضو الهيئة العامة في حزب عزم، إلى أهمية تعزيز التكامل بين الأحزاب السياسية والمؤسسات الحكومية والتعليمية والقطاع الخاص، بما يسهم في بناء شراكات فاعلة تستجيب للتحديات الوطنية وتفتح مساحات أوسع أمام الشباب للمشاركة والتأثير. وأكد أن الشباب يمثلون مستقبل الحياة السياسية والتنموية، الأمر الذي يتطلب الاستثمار في قدراتهم من خلال برامج تدريبية متخصصة حول التعددية الحزبية والعمل الحزبي والهياكل التنظيمية للأحزاب وآليات المشاركة السياسية وصناعة القرار، مشددًا على أهمية دور الأحزاب في التعبير عن تطلعات المجتمع واحتياجاته في ظل التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المتسارعة.
وأكدت فاطمة القضاة، عضوة لجنة المرأة في الحزب الديمقراطي الاجتماعي الأردني، أن على الأحزاب السياسية دورًا مهمًا في تحقيق العدالة الاقتصادية للشباب والنساء، وخاصة في المحافظات والمجتمعات الريفية، من خلال تعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، وتطوير سياسات وبرامج تستجيب لاحتياجاتهم الفعلية. وأشارت إلى أهمية مراجعة وتطوير التشريعات والقوانين الداعمة لتمكين النساء وتعزيز مشاركتهن الاقتصادية، وضمان وصولهن إلى فرص العمل والتمويل والتدريب وريادة الأعمال، بما يسهم في تعزيز العدالة الاجتماعية والاقتصادية وتحقيق تنمية أكثر شمولًا وتوازنًا.
من جهته، أكد مهند الزواهرة، أمين فرع المفرق في حزب مبادرة، أن للأحزاب السياسية دورًا مهمًا في المساهمة في معالجة التحديات التي تواجه الشباب والنساء في المجتمعات المحلية، وتعزيز حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية، وفي مقدمتها توفير فرص العمل وتحسين الظروف المعيشية وتعزيز مقومات الحياة الكريمة. وأشار إلى أن تحقيق هذه الغايات يتطلب بناء شراكات فاعلة بين الأحزاب والحكومة والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، وتطوير برامج ومبادرات تستجيب للاحتياجات الحقيقية للشباب والنساء، خاصة في مجالات التدريب والتشغيل وريادة الأعمال والتمكين الاقتصادي.
من جانبهم، أشار القادة الشباب، أعضاء «مساحة ريف الشبابية السياسية الآمنة»، إلى أهمية أن تتحول مخرجات وتوصيات الشباب إلى برامج وسياسات قابلة للتنفيذ، مؤكدين ضرورة تعزيز دور الأحزاب السياسية في تبني أولويات الشباب، وخاصة في مجالات التعليم والعمل والتشغيل، ومواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، وتوفير فرص التدريب والتأهيل، ودعم ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة، وتعزيز التمكين الاقتصادي للشباب والشابات في المحافظات والمجتمعات الريفية.
وشدد القادة الشباب على أهمية فتح مساحات حقيقية أمام الشباب للمشاركة في الحياة الحزبية والسياسية وصناعة القرار، وتعزيز حضور النساء والشابات في مواقع القيادة، مؤكدين أن الحوار مع الأحزاب يمثل فرصة لمناقشة آليات متابعة التوصيات التي طورها الشباب ضمن «مساحة ريف» والعمل على تحويلها إلى مبادرات وبرامج وسياسات تستجيب للاحتياجات الفعلية للمجتمعات المحلية. كما أكدوا أن مشاركتهم لا تقتصر على طرح التحديات، وإنما تهدف إلى بناء شراكات مستدامة مع الأحزاب وأصحاب المصلحة، والمساهمة في صياغة الحلول ومتابعة تنفيذها.
وأشار مدير المشروع وأخصائي البرامج والمجتمعات في مركز وسطاء التغيير للتنمية المستدامة، أحمد عبدالقادر، إلى أن اللقاء يأتي ضمن سلسلة اللقاءات الحوارية التي تنفذها «مساحة ريف الشبابية السياسية الآمنة» مع مختلف أصحاب المصلحة وصنّاع القرار والفاعلين في الحياة العامة، بهدف فتح قنوات حوار مباشرة ومستدامة بين الشباب والأحزاب السياسية، وتعزيز مشاركة الشباب، وخاصة الشباب والشابات في المحافظات والمجتمعات الريفية، في مناقشة القضايا ذات الأولوية وصياغة الحلول والسياسات العامة.
وأكد أن اللقاء يشكل محطة مهمة لمتابعة التوصيات والمخرجات التي طورها الشباب ضمن أنشطة المشروع، وخاصة المرتبطة بقطاعي التعليم والعمل، وربطها بالحوار السياسي والحزبي، بما يتيح مناقشة سبل تحويل هذه التوصيات إلى برامج ومبادرات وسياسات قابلة للتطبيق. وأوضح أن «مساحة ريف» تعمل على الانتقال بالشباب من دور المتلقي إلى دور الشريك الفاعل في الحوار وصناعة السياسات، من خلال تعزيز معارفهم ومهاراتهم، وفتح مساحات آمنة للتفاعل المباشر مع الأحزاب وأصحاب المصلحة وصنّاع القرار.
وشدد عبدالقادر على أهمية أن تحظى قضايا الشباب في المحافظات والمجتمعات الريفية باهتمام أكبر ضمن البرامج الحزبية، لا سيما قضايا مواءمة التعليم مع سوق العمل، والتشغيل، والتدريب، وريادة الأعمال، والتمكين الاقتصادي، وتعزيز مشاركة النساء والشابات في الحياة العامة والسياسية، مؤكدًا أن التنمية السياسية لا تكتمل دون مشاركة حقيقية وفاعلة للشباب في تحديد الأولويات والمساهمة في صياغة الحلول.
وأكد المشاركون في ختام اللقاء أهمية تعزيز دور الأحزاب السياسية في متابعة قضايا الشباب وتحويل أولوياتهم وتوصياتهم إلى برامج وسياسات عملية، إلى جانب توسيع مشاركة النساء والشابات في الحياة الحزبية والسياسية ودعم وصولهن إلى مواقع القيادة وصناعة القرار، وتعزيز العدالة وتكافؤ الفرص وضمان وصول الشباب والنساء في المحافظات والمجتمعات الريفية إلى فرص التعليم والتدريب والعمل والتمويل.
كما شددوا على أهمية بناء حوار مستدام وشراكة فاعلة بين الشباب والأحزاب السياسية، بما يسهم في إيصال صوت الشباب وأولوياتهم إلى البرامج والسياسات العامة، وتعزيز دورهم كشركاء فاعلين في التنمية وصناعة القرار، ودعم مسارات التحديث السياسي في الأردن.
ويأتي هذا اللقاء استكمالًا لجهود «مساحة ريف الشبابية السياسية الآمنة» في تعزيز الحوار بين الشباب ومختلف الجهات الفاعلة، ومتابعة التوصيات والمخرجات التي طوّرها الشباب ضمن أنشطة المشروع، بما يسهم في بناء سياسات أكثر استجابة لاحتياجاتهم وأولوياتهم، وتعزيز المشاركة الفاعلة للشباب، وخاصة شباب المحافظات والمجتمعات الريفية، في الحياة العامة والسياسية.










